الخميس، 18 فبراير 2016

البورصة المصرية تخسر للأسبوع الثاني على التوالي بسبب جني الأرباح وأزمة الدولار (تحليل أسبوعي)

عاطف إسماعيل - محلل أسواق المال 

تراجعت مؤشرات البورصة في مصر بنهاية تعاملات الأسبوع الجاري بعد ارتفاع استمر على مدار الأسبوع.
وهبط مؤشر إيجي إكس 30 للبورصة المصرية بواقع 0.1% لينهي تعاملات الأسبوع عند مستوى 5944.47 نقطة.

وتراجع مؤشر إيجي إكس 70 إلى مستوى  349.39 نقطة بعد خسارة 0.3% من قيمته مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء.

وفقد مؤشر إيجي إكس 100 0.2% من قيمته ليستقر بنهاية تداولات الأسبوع عند مستوى 704.41 نقطة.

وسجل إجمالي هبوط المؤشرات المصرية 0.5%، رغم ذلك ارتفع راس المال السوقي إلى 386.2 مليار جنيه، مقابل 385.3 مليار جنيه سجلها إغلاق أمس الأربعاء.

بذلك تنتهي تعاملات البورصة المصرية على هبوط للأسبوع الثاني على التوالي، وهو على الأرجح ما يأتي نتيجة لعمليات جني الأرباح التي لجأ إليها المستثمرون لتحقيق مكاسب من مشتروات الأسهم التي شهدتها المؤشرات على مدار  الأسبوع.

وكانت الأيام الماضية من أسبوع التداول قد شهدت ارتفاعا متوسطا مدفوعة في ذلك بعاملين؛ الأول هو عمليات المضاربة التي قام بها مستثمرون للتحقيق ربح من خلال شراء الأسهم وهي عند مستويات سعر منخفض، والبيع مع ارتفاع الأسعار.

أما العامل الثاني، فهو عمليات شراء قامت بها صناديق استثمار كبرى من أجل ضبط وضعها المالي وضبط محافظها الاستثمارية.

وبانتهاء عمليات المضاربة والضبط، اختفت القوة الدافعة اللازمة لمواصلة البورصة الارتفاع حتى نهاية الأسبوع لتشهد السوق عمليات بيع أفقدت المؤشرات 0.5% من قيمتها.

أزمة الدولار

وزاد من تفاقم الهبوط الأزمة التي يعانيها السوق المصري من نقص الدولار الأمريكي في بلد تعتمد بصفة أساسية على الاستيراد.

وبلغ الدولار الأمريكي في السوق الموازية اليوم الخميس مستوى 9.10 جنيهات، وسط توقعات بوصوله إلى 10.00 جنيهات في المستقبل القريب.

وتواجه الشركات الأجنبية الكبرى العاملة مشكلة في توفير الدولار الأمريكي للحصول على الاحتياجات الأساسية اللازمة لاستمرار انتاجها في مصر.

وكانت شركتا جنرال موتورز وإل جي قد أعلنتا منذ أيام توقف عملياتهما في مصر نظرا لتعذر حصولهما على الدولار الأمريكي اللازمة لجلب مدخلات الإنتاج.


ومع أن الشركتين أعلنتا بعد أيام قليلة استئناف العمل، لا زالت مخاوف النقص الحاد في العملة الأجنبية تطارد الشركات العاملة في مصر.

قال محمد سعد، رئيس شركة شنايدر إلكتريك بأفريقيا والكاريبي، إن "أزمة تدبير الدولار في مصر تحد من فرص نمو الشركات العاملة في مجال الطاقة."

وأضاف، أثناء إلقاءه كلمة في مؤتمر "قمة مصر للاستثمار في الطاقة" يوم أمس الأربعاء، أن "البنك المركزي المصري يجب أن يتبع سياسة واضحة في سوق النقد الأجنبي تتسم بالشفافية لدعم الاستثمار بالسوق المصري خلال الفترة القادمة."

ومن المتوقع مع استمرار الأزمة أن يلقي العجز الحاد في العملة الأجنبية بظلاله عل تعاملات البورصة المصرية الأسبوع المقبل، ما لم يتخذ البنك المركزي إجراءات واضحة لمعالجة الأزمة.

كما يمكن للسلطات النقدية في مصر أن تلجأ إلى خيار التأثير الشفهي من خلال بعض التصريحات من قبل المسؤولين المعنيين بالنقد والاقتصاد كما حدث الأسبوع الماضي عندما أطلق رئيس الوزراء شريف إسماعيل تصريحات انطوت على رسائل طمأنة للمستثمرين.

وأعلن البنك المركزي المصري أمس إغلاق أربعة من شركات الصرافة لأسباب تتعلق بالتلاعب في سعر الدولار.

لكن الكثيرين يرون أن ذلك الإجراء غير ذات قيمة وسط التراجع الكارثي في مستويات سيولة العملة الأجنبية في الأسواق، وأنه لابد من إجراءات نقدية وإعادة هيكلة للنظام النقدي المصري.

وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي من 36 مليار دولار قبل ثورة يناير 2011 إلى مستويات تبلغ نحو 16 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق